جواد شبر

129

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فمن شعره كما في ديوانه : قضى نحبه في يوم عاشور من غدت * عليه العقول العشر تلطم بالعشر قضى نحبه في نينوى وبها ثوى * فعطّر منها الكائنات ثرى القبر قضى نحبه في الطف من فوقه طفا * نجيع كسا الآفاق بالحلل الحمر قضى نحبه من راح للحرب خائضا * ببحر دم فانصب بحر على بحر قضى نحبه والبيض تكتب أحرفا * بها نطقت في الطعن ألسنة السحر قضى نحبه والشمس فوق جبينه * تحرر بالأنوار سورة والفجر قضى نحبه والكون يدمي بنانه * ويخدش منه الوجه بالسن والظفر قضى نحبه والحور محدقة به * كما أحدقت في بدرها هالة البدر قضى نحبه والدين أصبح بعده * إلى الله يشكو ما عراه من الضر قضى نحبه طود به طار نعشه * إلى الملأ الاعلى بأجنحة النسر قضى نحبه من للقوارير قد وقى * وما قد وقتها آل صخر من الكسر قضى نحبه من يتبع الظيم بالظما * ويجرع في الهيجاء مرا على مر قضى نحبه روح الوجود وسره * ومرقده في كربلا موضع السر قضى نحبه والامر لله وحده * بما تقتضيه الحكم من عالم الامر قضى نحبه ريحانة المصطفى التي * تفوح ليوم النشر طيبة النشر قضى نحبه ابن الأنزع البطل الذي * أذاق الردى عمرا وأعرض عن عمر « 1 »

--> ( 1 ) أراد بعمرو الأولى عمرو بن عبد ود العامري يوم الخندق ، وأراد بالثانية عمرو بن العاص الذي كشف عن سوئته يوم صفين حذرا من أمير المؤمنين علي ( ع ) لما أراد قتله .